العلامة المجلسي
252
بحار الأنوار
فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يدخل ( 1 ) شاة فأدمها ( 2 ) ، ثم قال : ادنوا بسم الله ، فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدروا ، ثم دعا بقعب ( 3 ) من لبن فجرع منه جرعة ثم قال لهم اشربوا بسم الله ، فشربوا حتى رووا ، فبدرهم أبو لهب فقال : هذا ما سحركم به الرجل ! فسكت النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلم يتكلم ، ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك الطعام والشراب ، ثم أنذرهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا بني عبد المطلب إني أنا النذير إليكم من الله عز وجل ، والبشير بما لم يجئ أحد به ، جئتكم بالدنيا والآخرة ، فأسلموا وأطيعوا تهتدوا ، ومن يؤاخيني ويؤازرني ويكون وليي ووارثي ووصيي بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني فسكت القوم ، وأعاد ذلك ثلاثا وفي الكل يسكت القوم ويقول علي ( عليه السلام ) : أنا ، فقال : أنت ، فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب : أطع ابنك فقد أمر عليك ( 4 ) . 47 - الطرائف : روى أحمد بن حنبل في مسنده يرفع الحديث قال : لما نزلت هذه الآية ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) جمع النبي ( صلى الله عليه وآله ) من أهل بيته ( 5 ) ، فاجتمعوا ثلاثين فأكلوا وشربوا ثلاثا ثم قال لهم : من يضمن على ديني ( 6 ) ومواعيدي ويكون معي في الجنة ويكون خليفتي ( 7 ) ؟ فقال رجل لم يسمه شريك : يا رسول الله كنت ( 8 ) تجد من يقوم بهذا ؟ ! ثم قال الآخر : يعرض ذلك على أهل بيته ، فقال علي ( عليه السلام ) أنا ، فقال : أنت . ورواه أيضا أحمد بن حنبل من طريق آخر وابن المغازلي ( 9 ) . 48 - الطرائف : ابن مردويه بإسناده إلى عبد الله بن الصامت عن أبي ذر رضي الله عنه قال : دخلنا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقلنا : من أحب أصحابك إليك ، فإن كان أمر كنا معه
--> ( 1 ) كذا في النسخ والمصدر : والظاهر أن يذحل . ( 2 ) في المصدر : يأدمها . ( 3 ) وهو القدح الضخم الغليظ . ( 4 ) الطرائف : 7 . ( 5 ) في المصدر : جمع النبي أهل بيته . ( 6 ) في المصدر : من يضمن عنى ديني . ( 7 ) في المصدر : تقديم وتأخير بين الجملتين . ( 8 ) في المصدر : أنت كنت . ( 9 ) الطائف : 7 .